الشيخ علي الكوراني العاملي

842

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

بن أحمد الخصيبي ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد الله الحسنيان ، قالا : دخلنا على أبي محمد الحسن عليه السلام بسر من رأى وبين يديه جماعة من أوليائه وشيعته ، حتى دخل عليه بدر خادمه ، فقال : يا مولاي بالباب قوم شعث غبر ، فقال لهم : هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن ، في حديث طويل يسوقانه إلى أن ينتهي إلى أن قال الحسن عليه السلام لبدر : فامض فائتنا بعثمان بن سعيد العمري ، فما لبثنا إلا يسيراً حتى دخل عثمان ، فقال له سيدنا أبو محمد عليه السلام : إمض يا عثمان فإنك الوكيل والثقة المأمون » . وتقدم في ولادة الإمام المهدي قول أبيه عليه السلام : نعم ، واشهدوا عليَّ أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي ، وأن ابنه محمداً وكيل ابني مهديكم » . عنه ، عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب ، بن بنت أبي جعفر العمري قدس الله روحه وأرضاه ، عن شيوخه أنه لما مات الحسن بن علي صلى الله عليه وآله حضر غسله عثمان بن سعيد رضي الله عنه وأرضاه ، وتولى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه وتقبيره مأموراً بذلك ، للظاهر من الحال التي لا يمكن جحدها ، ولا دفعها إلا بدفع حقائق الأشياء في ظواهرها . وكانت توقيعات صاحب الأمر عليه السلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان إلى شيعته وخواص أبيه أبي محمد عليه السلام ، بالأمر والنهي والأجوبة عما يسأل الشيعة عنه ، إذا احتاجت إلى السؤال فيه ، بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام ، فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفي عثمان بن سعيد رحمه الله ورضي عنه ، وغسله ابنه أبو جعفر وتولى القيام به وحصل الأمر كله مردوداً إليه ، والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته ، لما تقدم له من النص عليه بالأمانة والعدالة ، والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السلام وبعد موته ، في حياة أبيه عثمان رحمة الله عليه . قال : وقال جعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز ، عن جماعة من الشيعة منهم علي بن بلال ، وأحمد بن هلال ، ومحمد بن معاوية بن حكيم ، والحسن بن أيوب بن نوح ، في خبر طويل مشهور ، قالوا جميعاً : اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام ، نسأله عن الحجة من بعده ، وفي مجلسه أربعون . . وتقدم في ولادته عليه السلام أن أباه أحضره في مجلس ضم أربعين رجلاً إلى أن قال عليه السلام : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ،